الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

64

شرح الرسائل

الإذن من الشارع في المعصية ولو احتمالا . رابعها : وهو مختاره - ره - انّه علّة لحرمة المخالفة بحكم العقل المستقل بالتنجز ومقتض للموافقة القطعية لإمكان جعل أحد المحتملين بدلا عن الواقع والتعبير بالمعلوم الاجمالي والتفصيلي لا بالعلم الاجمالي والتفصيلي ، لأنّ الاجمال لا يتصوّر في نفس العلم بل في متعلّقه . ( والكلام فيه يقع تارة في اعتباره من حيث اثبات التكليف به وانّ الحكم المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل في التنجّز على المكلف أم هو كالمجهول رأسا وأخرى انّه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي ) كالعلم بوجوب الظهر تفصيلا مع اشتباه الثوب الطاهر بالنجس ( أو الاجمالي ) كوجوب احدى الصلاتين ( المعتبر ) احتراز عن العلم الاجمالي المردد بين أمور غير محصورة ، كنجاسة واحد من الألف ( فهل يكتفي في امتثاله بالموافقة الاجمالية ) . وبعبارة أخرى : إذا كفى العلم الاجمالي في الاثبات فهل يكفي الامتثال الاجمالي في الاسقاط ( ولو تيسر العلم التفصيلي ) بأن كان باب العلم منفتحا ( أم لا يكتفى به ) أي بالاحتياط ( إلّا مع تعذّر العلم التفصيلي ، فلا يجوز إكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكّن من معرفة زيد بالتفصيل ) بالرجوع إلى العارف به ( ولا فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع امكان الصلاة ) الواحدة ( في ثوب طاهر . والكلام من الجهة الأولى ) وهي جهة اثبات التكليف ( يقع من جهتين ، لأنّ اعتبار العلم الاجمالي ) من حيث اثبات التكليف ( له مرتبتان ) عالية ودانية . ( الأولى ) الدانية ( حرمة المخالفة القطعية ) أي هل يثبت بالعلم الاجمالي وجوب إحدى الصلاتين بحيث يحرم ترك كليهما ؟ ( والثانية ) العالية ( وجوب الموافقة القطعية ) أي هل يثبت بالعلم الاجمالي وجوب إحدى الصلاتين بحيث يجب الجمع بينهما ( والمتكفّل للتكلم في المرتبة